الخلاصة الشرعية: ما حكم قتل الوزغ (البرص) وما هو أجره في الإسلام؟
قتل الوزغ (البرص / البريعصي) مستحب وسُنّة مؤكدة بإجماع أئمة المذاهب الفقهية الأربعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة). ويُثاب فاعله شرعاً؛ حيث صح عن النبي ﷺ في صحيح مسلم أن مَن قَتَلَ وزغاً في الضربة الأولى كُتِبَتْ له مائة حسنة، وفي الضربة الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك. كما يجوز قتله في الحِلّ والحَرَم المكي للمُحْرِم وغير المُحْرِم دون فدية، لأنه حشرة مؤذية وسماه النبي ﷺ "الفُوَيْسِق" ونفخ في النار على نبي الله إبراهيم عليه السلام، وثبت علمياً نقله لبكتيريا السالمونيلا والديدان والطفيليات المعوية للمنازل.
الأحاديث النبوية الصحيحة في الأمر بقتل الوزغ وفضله
وردت في السنة النبوية المطهرة أحاديث متواترة وصحيحة في أعلى درجات الصحة (في صحيحي البخاري ومسلم) تحث على قتل الوزغ، ومنها:
«مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ»
رواه مسلم في صحيحه، باب استحباب قتل الوزغ.

الأحاديث النبوية الصحيحة في صحيح البخاري ومسلم تؤكد استحباب قتل الوزغ وثوابه
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»
رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء.
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا»
رواه مسلم، كتاب السلام.
أقوال المذاهب الفقهية الأربعة في حكم قتل الوزغ
أجمع فقهاء الإسلام سلفاً وخلفاً على مشروعية واستحباب قتل الوزغ دون أدنى كراهة:

علماء المذاهب الفقهية الأربعة اتفقوا على فضل واستحباب قتل الوزغ والأبرص
1. المذهب الحنفي
نص فقهاء الحنفية على استحباب قتل الوزغ والسام أبرص، وجواز قتله للمحرم في الحرم المكي دون فدية، وأنه من الهوام المؤذية المستثناة من حرمة الصيد.
2. المذهب المالكي
ذهب الإمام مالك وفقهاء المالكية إلى ندب واستحباب قتل الوزغ، وجاء في "المدونة" و"مختصر خليل" جواز قتله للمحرم في الحل والحرم لأنه من الفواسق المؤذية طبعاً.
3. المذهب الشافعي
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": «أجمع العلماء على أن الوزغ من الحشرات المؤذية، وقد اتفقوا على استحباب قتله»، واستحبوا المبادرة لقتله بالضربة الأولى لنيل تمام الأجر.
4. المذهب الحنبلي
أكد فقهاء الحنابلة (مثل ابن قدامة في "المغني") استحباب قتل الوزغ وتكرار طلبه، ونصوا على أنه لا شيء على المحرم إذا قتله في مكة المكرمة لحصول الأذية بطبعه.
لماذا خُصص الأجر الأكبر (100 حسنة) لمن يقتله في "الضربة الأولى"؟
بيّن شراح الحديث كالإمام النووي وابن حجر العسقلاني الحكمة البليغة وراء تفاضل الأجر بين الضربة الأولى وما بعدها في نقاط محددة:

الحرص على قتل الوزغ من الضربة الأولى يجمع بين سرعة الإراحة ونيل تمام الثواب
الوزغ سريع الحركة والمراوغة، وتفويته في الضربة الأولى يجعله يهرب إلى شقوق الجدران والأثاث فيصعب الإمساك به ويستمر أذاه لأهل البيت.
يتفق هذا مع القاعدة النبوية الجليلة: «فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ»؛ فالضربة الأولى القاضية تريحه فوراً دون تعذيب أو تقطيع لأطرافه وذيله مع بقائه حياً.
المبادرة السريعة تقطع دابر الحشرة قبل أن تبخ سمومها في أواني الطعام والشراب أو تلوث أثاث المنزل بالجراثيم.
حكم قتل الوزغ في الحرم المكي للمحرم والمعتمر
يسأل كثير من حجاج ومعتمري وسكان مكة المكرمة عن حكم قتل الوزغ والبرص إذا شوهد داخل حدود الحرم أو الفنادق المحيطة بالكعبة المشرفة:
فتوى هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة:
«يجوز للمُحْرِم بالحج أو العمرة، وكذلك للحلال داخل حدود الحرم المكي الشريف، قتل الوزغ (السام أبرص) ولا فدية عليه ولا إثم؛ لأنه من الفواسق المؤذية التي أُمر بقتلها، ويدخل في معنى الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم كالحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور.»
المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
الحكمة الطبية والعلمية: لماذا سماه النبي ﷺ "فُوَيْسِقاً"؟
الفويسق في لغة العرب تصغير "فاسق"، وأصله الخروج عن الاستقامة والطباع السليمة إلى الإيذاء والضرر. وقد أثبتت الدراسات البيولوجية والطبية الحديثة في السعودية والعالم ما يبرر هذا الوصف بدقة:

الأبحاث الطبية تؤكد حمل الوزغ لبكتيريا السالمونيلا والديدان المعوية الخطيرة
1. مستودع طبيعي لبكتيريا السالمونيلا
أثبتت الأبحاث أن جلد وأمعاء الوزغ تحمل بكتيريا السالمونيلا المسببة للنزلة المعوية الحادة، والقيء، والإسهال الشديد خاصة لدى الأطفال.
2. نقل بيوض الديدان الدبوسية
فضلات الوزغ البيضاء والسوداء تلوث أواني المطابخ ومفارش النوم ببيوض الديدان المعوية المقاومة للجفاف.
3. تلوث الأطعمة والمشروبات المكشوفة
تسلق الوزغ على خزانات المياه وأواني المطبخ يترك إفرازات لعابية وبرازية سامة ومثيرة للاشمئزاز تفسد الطعام.
4. الروائح الكريهة وتشويه الجدران
يترك الوزغ بقع بول صفراء حارقة تشوه دهانات الجدران والأثاث الفاخر وتطلق روائح زنخة منفرة في الغرف.
الضوابط الشرعية في كيفية قتل الوزغ: كيف تجمع بين القتل والإحسان؟
رغم مشروعية واستحباب قتله، إلا أن ديننا الإسلامي وضع ضوابط أخلاقية صارمة يجب مراعاتها:
يحرم شرعاً حرق الوزغ أو سكبه بالماء المغلي عمداً أو حرقه بالمبيدات المشتعلة؛ لقول النبي ﷺ: «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ».
ضرب ذيل الوزغ فقط وتركه يفر مقطوع الذيل ينافي إحسان القتلة؛ فالواجب توجيه الضربة لرأسه مباشرة لإزهاق روحه في الحال.
يجوز شرعاً استخدام المبيدات الحشرية والطعوم الجاذبة ومصائد الغراء اللاصقة المعتمدة من الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA) للقضاء عليه في المنازل والعمائر.
خدمات مكافحة وطرد الوزغ والبرص بمكة المكرمة
مناخ مكة المكرمة الحار وجبالها الصخرية المحيطة بأحياء العوالي، والعزيزية، والشوقية، والشرائع تشكل بيئة خصبة لتكاثر أنواع الوزغ المختلفة (الوزغ المنزلي، البرص الصحراوي، أبو بريص التركي). إذا كنت تعاني من انتشار الوزغ في واجهات فيلتك أو منزلك:

فنيو مكافحة الوزغ يقومون برش حزام حماية وقائي وطرد الأبراص نهائياً من المنازل
هل ينتشر الوزغ والبرص في جدران وأسقف منزلك بمكة؟
يوفر لك فريق خبراء مكة لمكافحة الوزغ خدمات رش طوارد متخصصة ومبيدات طعوم أمريكية وألمانية تقضي على الأبراص فورياً وتمنع اقترابها من النوافذ والأبواب نهائياً مع الضمان والمتابعة الدورية.
أهم 10 أسئلة شائعة حول حكم قتل الوزغ وأجره
إجابات فقهية وعلمية موثقة ومعتمدة من كبار علماء الفقه في العالم الإسلامي:
